الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

17

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

الحكومة ليس كفرا بالمعنى المصطلح الموجب لانسلاب أحكام المسلم عنه ، كالرياء فإنه قد ورد في الأحاديث : أنه شرك خفي ، لكنه لا يوجب ترتب أحكام الكافر على المرائي . وقد نص القرآن الكريم على أن إبليس استنكف من السجود لآدم عليه السلام لما أمره الله به فصار كافرا . ففي سورة ص : ( إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين * فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين * فسجد الملائكة كلهم أجمعون * إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين ) ( 1 ) وقال فيها أيضا : قال صدوقهم ابن بابويه : إن الله هو الذي لا يخليهم في كل زمان من إمام معصوم ، فمن عبد ربا لم يقم لهم الحجة فإنما عبد غير الله عز وجل . أقول : مراد الصدوق ( قده ) أن من اعتقد وجود رب لم يقم لهم الحجة فقد اعتقد وجود رب ليس موجودا ، والرب الموجود هو الله سبحانه وتعالى الذي أقام لهم الحجة . وقال في ص 437 : إن التوحيد هو أصل قبول الأعمال ، والشرك بالله سبحانه هو سبب بطلانها ، قال الله تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) ( 2 ) ، ولكن الشيعة جعلوا ذلك كله لولاية الاثني عشر عليهم السلام . . . فقالوا : إن الله عز وجل نصب عليا عليه السلام علما بينه وبين خلقه ، فمن عرفه

--> ( 1 ) ص 38 : 71 - 74 . ( 2 ) النساء 4 : 48 ، 116 .